أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

أخر الاخبار

بسبب بيت شعر


نجح وتفوق بسبب معلمه.


المدرسة ، التعليم ، النجاح ، المساعدة . الشعر ، المعلم ، الطالب .


دخل معلم مكان معلم آخر قد غادر لإكمال دراسته العليا، بدأ في شرح الدرس وسأل سؤالا لطالب من الطلاب، فضحك جميع الطلاب لجوابه ، ذهل المعلم وأخذته الحيرة والدهشة من ضحك الطلاب ، لكن خبرته التدريسية علمته أن وراء الأكمة ما وراءها ، أدرك من خلال نظرات الطلاب سر الضحك وأن الطلاب يضحكون لوقوع السؤال على طالب غبي في نظرهم .

خرج الطلاب نادي المعلم الطالب واختلى به وكتب له بيتا من الشعر على ورقة وناولها إياه ، وقال : يجب أن تحفظ هذا البيت حفظا كحفظ اسمك ولا تخبر أحدا بذلك ، في اليوم التالي كتب المعلم بيت الشعر على السبورة وقام بشرحه مبينا فيه المعاني والبلاغة ، ثم مسح البيت ، وقال للطلاب : من منكم حفظ البيت يرفع يده ، لم يرفع أي طالب يده باستثناء ذلك الطالب ، رفع يده باستحياء وتردد ، قال المدرس للطالب أجب ، فأجاب الطالب بتلعثم وعلى الفور أثنى عليه المعلم ثناء عطرا وأمر الطلاب بالتصفيق له ، والطلاب بين مذهول ومتعجب ومستغرب .

تكرر المشهد خلال أسبوع بأساليب مختلفة وتكرر المدح والإطراء من المعلم والتصفيق الحاد من الطلاب، وبدأت نظرة الطلاب تتغير نحو الطالب ، وفي المقابل بدأت نفسية الطالب تتغير للأفضل ، وبدأ يثق بنفسه ويرى أنه غير غبي - كما كان يصفه معلمه السابق .

شعر بقدرته على منافسة زملائه بل والتفوق عليهم، ثقته بنفسه دفعته إلى الاجتهاد والمثابرة والمنافسة والاعتماد على الذات ، اقترب موعد الاختبارات النهائية ، اجتهد ، ثابر ، نجح في كافة المواد ، ودخل المرحلة الثانوية بثقة أكثر وهمة عالية ، زاد تفوقه ، وحصل على معدل أهله لدخول الجامعة ، وأنهى الجامعة بتفوق ، وواصل دراسته وحصل على الماجستير والدكتوراه واصبح عالما في مجال الفيزياء .

هذه قصة نجاح كتبها الطالب بنفسه في إحدى الصحف داعيا لمدرسة صاحب بيت الشعر أن يثيبه الله خير الثواب.

المعلمون نوعان: نوع مفتاح للخير ، يحفز ، يشجع ، يأخذ بيدك الطالب ، يمنحه الأمل والتفاؤل ، يشعر بشعوره ، صاحب مبدأ ورسالة ، نوع آخر محطم ، مثبط ، قنوط ، ليس له مهمة سوى وضع العراقيل والعقبات أمام كل طالب ، دأبه الشكوى والتذمر والضجر وندب الحظ ، الطالب كان ضحية النوع الثاني من المعلمين ، لكن عناية الله سخرت له مدرسا من النوع الأول ، فكتب له النجاح في دراسته .

أيها المعلم: إن لم تكن من النوع الأول - وهو ما يفترض أن تكون - فلا تكن من النوع الثاني ، فالهدم أسهل من البناء ، ورب معلم أودى بحياة طالب ومستواه الدراسي بسبب تحطيم الطلاب والتقليل من مستواهم .



المصدر: 30 قصة ملهمة للمعلمين والمعلمات، د. عصام عبداللطيف الفليج
‏©حقوق الطبع والنشر لأصحابها.‏
Al3
بواسطة : Al3
الخير والسلام لكل العالم .
تعليقات




    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -