أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

أخر الاخبار

تعليم الرياضيات وعلوم التكنولوجيا

تعليم الرياضيات وعلوم التكنولوجيا



الاختلافات بين الذهن الذكوري والأنثوي في تعلم الرياضيات والعلوم

إيمي، وهي خريجة جديدة، افتتحت معي محادثة على متن طائرة، وقد تعرفت على من خلال ظهوري على شاشة التلفاز، قالت:
هل تعرف أنني عندما سمعتك تتكلم عن اختلاف الدماغ بين الذكر والأنثى لم أود أن أصدق هذا البداية، لكن عندما كنت تتكلم عن مدى الصعوبة في الرياضيات والعلوم التي تواجهها الفتيات. خاصة عندما يدرسها معلم ذکر بدأت أفهم هذه الفكرة. لم أستطع فهم الفيزياء في المدرسة الثانوية. وشعرت بالملل من حساب التفاضل. حاولت كثيرا لكنني لم أستطع أن أفهمه كان الصبية حولي يسخرون مني وشعرت بأنني غبية شعرت حقا بأنني غبية، لكن هذا الشيء على اللوح هو ما أتذكره كان كل شيء على اللوح وكان الصبية والمعلم يفهمونه ويحلونه بسرعة، ولكنني لم أستطع فهمه فعلا"

يعاني الذكور بالطريقة ذاتها من معوقات خلال المراحل الدراسية (حسب الإحصائيات) لأن لديهم ذهنا ذكوريا ضمن صف دراسي مؤنث الذهن كما تجد الفتيات أنفسهن في صفوف الرياضيات والعلوم في المدرسة الثانوية يملكن ذهنا مؤنثا ضمن صف دراسي ذكوري الذهن (بالطبع باستثناء الفتيات اللواتي لديهن الموهبة في الرياضيات والعلوم) منطقيا، يدرس المعلمون الذكور الرياضيات والعلوم بطريقة متناسبة مع ذهنهم الشخصي.
فمن الممكن أن تجد الكثير من الفتيات وبعض الصبية صعوبة في تقبل هذا.

إن التغيرات التي قمنا بها في العقد الأخير لمساعدة الفتيات للوصول إلى التكافؤ في العلوم الرياضية مذهلة ومثيرة. تدرس الفتيات الأن الرياضيات والعلوم في المدرسة الثانوية بقدر ما يدرس الصبية ويخضعون لاختبار متساو (لا يزال يظهر تفوق الذهن الذكوري بوضوح في أعلى وأكثر النهايات المجردة للرياضيات والفيزياء أيضا). إن بعض أسباب التكافؤ في الإحصائيات تعود إلى حقيقة أن الفتيات اللواتي ينهين المراحل المدرسية أكثر من الصبية. ولهذا تكون أعداد الفتيات في ارتفاع، وتكون أعداد الفتية في انخفاض. لكن الكثير من أسباب ذلك يعود إلى عملنا الدؤوب تدريب المعلمين لإيجاد تكافؤ بين الجنسين.
قام بعض معلمي المدارس، مثل معلمي المدرسة المتوسطة، مؤخرا ببعض الدورات التدريبية عن كيفية مساعدة الفتيات على الوصول إلى التساوي مع الصبية في الرياضيات والعلوم. مع ذلك، نرغب في ذكر بعض المواد الجديدة التي اعتمدت في أساسها على بعث الدماغ، وعلى بحث الدماغ حسب الجنس والتي تم فرضها على المعلمين.

تجد الفتيات صعوبة بالغة في تعلم أوجه معينة في الرياضيات. ليس فقط لأن المعلمين ربما لا يسالوهن كثيرة عن الإجابة، ولكن لبعض الأسباب البيولوجية أيضا. أحد هذه الأسباب هو التستوسترون: إن تدفق الهرمونات التي يتلقاها الذكور أثناء المراهقة خمسة أو سبع مرات يوميا، تزيد المهارات الفراغية. كما أن ارتفاع وجود الأستروجين أثناء الدورة الطمثية تزيد من أداء الإناث في المهارات كافة ومنها المهارة الفراغية، ولكن الدورة الأنثوية ليست يومية كما هي الدورة الذكورية، ومن ثم يكون لدى الفتاة بعض الأيام كل شهر حيث تستطيع الأداء بشكل جيد أي نوع من الاختبار ومن ضمنها الرياضيات. لكن لدى الذكر أوقات محددة كل يوم حيث يستطيع الأداء بشكل أفضل في العلوم الفراغية، مثل الرياضيات العالية المستوى.
هنالك اختلاف آخر اساس بين دماغ الذكر ودماغ الأنثى، وهو نزعة الذكر نحو العلوم التجريدية المالية المستوى. وهذا ما يستند عليه بشكل كبير في تعلم الرياضيات. وحسب الإحصائيات. فإن الذكور قادرون على أن يبرعوا في الرياضيات أفضل بقليل من الإناث (خاصة عندما تصبح مجردة أكثر في السنوات الأخيرة من المدرسة الثانوية) وذلك بالاستمتاع بها على لوح ثنائي الأبعاد.

لا نستطيع التأثير على فاعلية التستوسترون - الأستروجين، لكننا نستطيع التجديد في الرياضيات كنتيجة لمعرفتنا الحالية عن مقدرة دماغ الأنثى. إن المعلمين يستخدمون طرقا ممتعة وصائبة بشكل ناجح. ويؤيد البعض الآخر من المعلمين الخاصية السمعية في تعليم الرياضيات - بكلمات أخرى، توضع الرياضيات على اللوح أو الأوراق، ولكن يتم مناقشة الرياضيات مع الصبية والفتيات. وتستخدم المناقشة، كلاما أكثر وتعتمد أقل على الطرق التدريسية المرئية لمدلول واحد على اللوح.

طرق تدريس مبتكرة لتحسين التفاعل والفهم

كلما كان تدريس الرياضيات والعلوم ملموسا. كانت تلك المواد أسهل لمجموعة متفوقة أكثر من الطلاب. إن التدريس المرئي، السماعي والملموس: طريقة ثلاثية الأبعاد. انظر، استمع وتلمس. وضعت ولاية واشنطن واعلنت للمعلمين شروطه أساسية للتعليم الأكاديمي للعلوم. تنص إحداها على أن العلوم والرياضيات مسمى بشري، بينهما علاقة متبادلة للمجتمع والعمل.. تم تدريب المعلمين على دمج العلوم والتكنولوجيا مع تطبيقات حقيقة ملموسة. وفي بعض الحالات تمتد عملية الدمج حتى تشمل أوجه سياسية أخرى لتعليم المدرسة الثانوية: التعليم المتعدد الثقافات. وفيما يلي مثال جيد.

التكامل بين العلوم والتاريخ والثقافة

تخبرنا المعلمة جيري بكلي، بهذه القصة: في أحد فصول الصف اعلمها صديق. وهو زعيم قبيلة القدم السوداء، كيف تقام الخيمة، وتعترف قائلة: «لقد كنا نتساءل دوما كيف يوازنون هذه الأعمدة مما؟ وكيف يضعون الغطاء حول هذا القمع العالي؟ كانت الطريقة التي ساعدت على إقامة تلك الخيمة قديمة وأعطتها الحل لعدة أسئلة فراغية معقدة وهذا بدوره ألهمها على استخدام هذا العملية التجريبية الملموسة تدريس العلوم في صفها:
إذا استطعت إقناع طلابي باعتبار الخيمة كحل لتحد هندسي، من الممكن أن يتوصلوا إلى فهم ان الطريقة التي استطاع بها أعضاء قبيلة القدم السوداء حل مسالة البقاء الصعبة طريقة علمية .... لذلك طرحت سؤالا واجهه أفراد القبيلة واستطاعوا التغلب عليه عبر الأيام. كانت إقامة الخيمة عادة عملا تقوم به المرأة. لهذا كان السؤال كالآتي: كيف تستطيع امرأتان من قبيلة القدم السوداء إقامة خيمة أعلى منهن بثلاث مرات دون استخدام سلم؟ استخدم الطلاب أوتاد وأسلاكا ومثلثات من قماش التخطيط حلهم.
عندما بدأت المجموعات الصغيرة العمل على نماذجهم. أدركوا أن عليهم ربط الأوتاد معا قرب أعلى الخيمة كي يتم التوازن بينها (عادة يبدأ الأفراد في قبيلة القدم السوداء العمل بأربعة أوتاد وهي تمثل الجهات الأربع). كان التحدي الأكبر هو تخيل كيف يستطيعون إبقاء الأوتاد عمودية.
وهكذا سارت التجربة، من السؤال الأول إلى العمل الجماعي إلى الحل عن طريق التجربة والخطأ. لم تسمح جيري للطلاب بالاكتفاء بالعمل على النماذج فقط. كان عليهم أيضأ تخيل كيف يستطيع أفراد قصار تغطية خيمة كاملة أعلى منهن بقدمين أو ثلاثة..
كانت لأفكار جيري الجديدة كثير من الميزات الواضحة. بدأ من تبادل الأفكار ضمن المجموعة إلى القيام بتجربة علمية متعددة الحواس، خاصة عندما تتحد هذه التجربة مع روحانيات وأساطير قبيلة القدم السوداء. وكانت تجربة في كل من العلوم والتاريخ طريقة جيدة ممكنة لخلق تماسك المجموعة في وقت مبكر من الفصل الدراسي الخريفي عندما يبدأ التدريس ويبدأ الطلاب في التعرف على بعضهم. لا يحتاج معلمو الرياضيات والعلوم الى تجديدات تجريبية مثل التي قامت بها. جيري إذا كان طلابهم يتعلمون بشكل جيد. ومع ذلك فإن نوع التجربة التي تستخدم الذهن بأكمله التي تشكل ذلك التمرين يجب القيام بها عدة مرات في صفوف العلوم المدرسية. وهذا ما يدعوه الجميع المنهاج الموحد أو دمج المعارف المتنوعة. بينما يزيد ذهن المراهق من إمكانياته المجردة يسعى إلى هذه المبادئ التجريبية المدمجة في المنهاج العلمي يقوم الذهن بقفزات بديهية من خلال نشاطات تجريبية مدمجة أكبر مما يقوم به من خلال تمارين "أقرأ المسالة والان اكتب الحل"



اعداد:هالة برمدا. المصدر.الصبية والفتيات يتعلمون بشكل مختلف .
©حقوق النشر والطباعه لاصحابها.
Al3
بواسطة : Al3
الخير والسلام لكل العالم .
تعليقات




    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -