تجديدات في التوقيت أو الساعة
أظهر بحث الدماغ حديثا أمورا مدهشة تتعلق بعادات النوم والاستيقاظ لدى المراهقين، والعلاقة بين دورات النوم هذه والتعلم. لقد أقامت الأكاديمية الوطنية للعلوم حديثا اجتماعا لتداول الأفكار الجديدة حول أفضل ساعة أو توقيت لتدريس المراهقين. لاحظ المجتمعون أنه هذا الجيل السابق كان توقيت البدء في التدريس يتراوح بين 7:45 - 8:15 صباحا. لكن توقيت البدء الآن يتراوح بين 15: 7- 7:45 صباحا.
يحتاج الطلاب متوسط عمر المراهقة إلى تسع ساعات نوم كل ليلة وبهذا نقص التوقيت المبكر من ساعات النوم.
يعبر "مايكل كيبك" - رئيس الهيئة الأكاديمية للأطفال والشباب والعائلة - عن ذلك بقوله: لدى خبراء النوم شعور قوي بان الوقت المبكر غیر متزامن مع إيقاع دورة الحياة الطبيعية للمراهقين». ويؤيد بحثنا هذه النتائج. إذ يخبرنا المعلمون باستمرار عن صعوبة تعليم المراهقين في الصباح الباكر، وكيف يكون المراهقون غير متوازنين لعدة ساعات في الصباح، وكم أصبح مجال التدريس أكثر صعوبة (المواد اللغوية للصبية، والرياضيات والفيزياء المتطورة للفتيات). يقول «وليام ديمنت - مدير مركز اضطرابات النوم في جامعة ستانفورد. والباحث في مجال النوم لثمانية وأربعين عاما - -: بما أن ساعات النوم التي يحصل عليها الطالب تلازم بشكل كبير مع الأداء الأكاديمي والسلوك الاجتماعي، فمن الضروري أن تبدأ المدارس الثانوية ساعة متأخرة من ساعات اليوم.. بدأت بعض مدارس المقاطعة بالاهتمام بهذه النصيحة. نأمل أن تقوم كل المدارس بذلك في القريب.
من الممكن أن يقول بعض الأشخاص الذين ينتقصون من قدر هذا البحث إنه ليس خطأ المدرسة أن الأطفال لا ينامون مدة كافية، كان يجب على الآباء أن جبروهم على الذهاب إلى الفراش باكرا.. نرد عليهم بالآتي: يجب علينا أن ندرك.
أن المراهقين يبقون مستيقظين وحتى وقت متأخر - وهذا طبيعي - أكثر مما كانوا في السنوات الأولى من حياتهم. أحد الأسباب الأولية هو إدارة الذات الهرمونية: ان دورة المراهقة تسيطر عليها في هذه السنوات الحاجة إلى تعلم إدارة الطاقة الشخصية -
أي الهرمونات والمواد الكيميائية الدماغية التي تهاجم الجهاز الدماغي.
اما السبب الثاني فهو تطور الدماغ البنيوي ذاته. تعاني بعض أقسام الدماغ ۔ خاصة في الجهاز اللمبي والمناطق الأمامية - من نمو متصاعد يحدث غالبا في وقت متأخر من المساء. إن إجبار المراهق على الذهاب إلى النوم ليس فقط معركة خاسرة نقوم بها (وهي من ضمن المعارك التي يقوم بها الآباء مع أولادهم المراهقين)، ولكنها في أكثر الأحيان حل غير طبيعي يفرض على الطفل لإصلاح خلل في البنية الاجتماعية. عندما تبدأ المدرسة في وقت متأخر نجد تزايدا في التعلم وعددا قليلا من مشكلات الانضباط.نشجع جميع المدارس على القيام بالتجديدات في هذا الاتجاه.
هنالك تجديد في التوقيت يمكن أن تجريه المدارس ويتعلق بتوقيت مواد معينة أثناء اليوم الدراسي. على سبيل المثال، يكون التعلم المكاني أسهل عندما يكون مستوى التستوسترون عاليا في منتصف الصباح مثلا. ويكون هذا الوقت جيدا لتعلم الرياضيات. ويتحسن تعلم اللغة مع ارتفاع مستوى الأستروجين.
تستطيع المعلمات المراقبة عندما تصبح أذهان الفتيات أكثر استثارة، للتعلم، رغم أنها دورة يومية أقل من التستوسترون. من الممكن أن يلاحظن تدفق الأستروجين في أجسام الفتيات. يجب، أن تتوسع الابحاث في المحاسن التي تتعلق بالتعلم أثناء الدورات الهرمونية في السنوات القادمة. على الأقل، يجب أن يتم تدريس الفنون والموسيقى۔ التي تتطلب حركة ونشاط الدماغ بأكمله مبكرة الصباح بما أنهم يحفزون الذهن النائم وذلك بالقيام بمتطلبات من الجسم.
وكملاحظة أخيرة
فإن تمديد الساعات التدريسية والقيام بالتدريس أيام السبت (ستة أيام الأسبوع) يمكن أن تؤخذ بعين الاعتبار إذا كانت المدارس الثانوية تنوي القيام بتجديدات لمعالجة مطالب أكثر للثقافة تتعلق بزيادة تعلم الطالب واستخدام الطالب لأوقات الفراغ بشكل أفضل. بالطبع يجب التفكير ذهاب الطلاب الذين يعانون من مشكلات في الانضباط والتعلم إلى المدرسة يوم السبت، وفي البقاء في المدرسة لوقت أطول. كلما أمضى الذهن وقتا أكثر في التعلم وفي تدريب معرفته، كانت هناك فرصة أكبر في نجاح التعلم. تقوم المدارس الآن بزيادة الدروس في مجموعات صغيرة، وزيادة حصص التعليم يوم السبت. ويمكن قريبا إثبات الدليل على النتائج الناجحة.
اعداد:هالة برمدا. المصدر.الصبية والفتيات يتعلمون بشكل مختلف .
©حقوق النشر والطباعه لاصحابها.
