أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

أخر الاخبار

مكانة ومنزلة لا إله إلا الله .

الموازيين .

مكانة ومنزلة لا إله إلا الله. ‏

لا إله إلا الله: كلمة قامت بها الارض والسموات، وخلقت لأجلها جميع المخلوقات، قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا ‏لِيَعْبُدُونِ) سورة الذاريات ‏
وبها أرسل الله رسله، وانزل كتبه، وشرع شرائه، قال الله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا ‏أَنَا فَاعْبُدُونِ) سورة الانبياء ‏
ولأجلها نصبت الموازين، ووضعت الدواوين، وقام سوق الجنة والنار. ‏
وبها انقسمت الخليقة إلى المؤمنين والكفار، والأبرار والفجار [وفي شأنها تكون الشقاوة والسعادة، فهي منشأ الخلق والأمر، ‏والثواب والعقاب، وبها تؤخذ الكتب باليمين أو الشمال، ويثقل الميزان أو يخف، وبها النجاة من النار بعد الورود، وبعدم ‏التزامها البقاء في النار] ‏
وهي الحق الذي خلقت له الخليقة، [وبها أخذ الله الميثاق] وعنها وعن حقوقها السؤال والحساب [يوم التلاق]، وعليها يقع ‏الثواب والعقاب، وعليها نصبت القبلة وعليها اسست الملة، وهي حق الله على جميع العباد قال صلى الله عليه وسلم: " .... ‏حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا" أخرجه البخاري. ‏
‏[وهي أعظم نعمة أنعم الله بها على عباده المؤمنين إذ هداهم إليها]، فهي كلمة الإسلام، ومفتاح دار السلام، وبها يعصم الدم ‏والمال، ومن أجلها جردت سيوف الجهاد، قال صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ‏وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم، إلا بحق الإسلام ‏وحسابهم على الله " أخرجه البخاري. ‏
وهي أول ما يجب أن يدعى اليه. قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ حينما بعثه إلى اليمن: " إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن ‏أول ما تدعوهم إليه عبادة الله " وفي رواية:" فاعدهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ..." أخرجة البخاري ‏
‏[وهي أصل الدين وأساسه، وراس أمره وساق شجرته، وعمود فسطاطه، قال صلى الله عليه وسلم: " بني الإسلام على ‏خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت " أخرجه ‏البخاري. ‏
وهي العروة الوثقى، وهي كلمة الحق، وكلمة التقوى، وهي القول الثابت، والكلمة الطيبة، وأعظم الحسنات] وشهادة الحق، ‏وكلمة الإخلاص، ودعوة الحق، وأفضل الذكر، وأفضل ما قاله النبيون، وهي أفضل الأعمال، وتعدل عتق الرقاب، وفتح ‏لقائلها أبواب الجنة الثمانية، وهي الكلمة العظيمة التي عنها يسال الأولون والآخرون فلا تزول قدما العبد بين يدي الله حتى ‏يسأل عن مسالتين: ‏

ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا أجبتم المرسلين؟

 فجواب الأولى : بتحقيق " لا إله إلا الله " : معرفة ، واقرارا وعملا .
 وجواب ‏الثانية : " أن محمدا رسول الله " : معرفة وإقرارا ، وانقيادا ، وطاعة ، لأنه عبدالله ورسوله ، وامينه على وحيه ، وخيرته ‏من خلقه ، وسفيره بينه وبين  عباده ، المبعوث بالدين القويم ، والمنهج المستقيم ، أرسله الله رحمة للعالمين ، وإماما للمتقين ‏، وحجة على الخلائق أجمعين ، فهدى الله به إلى اقوم الطرق وأوضح السبل ، [وفتح به اعينا عميا ، وقلوب غلفا ، وآذانا ‏صما ، وافترض على العباد طاعته ، ونصرته واعانته ، وتوقيره ومحبته ،والقيام بحقوقه ، وسد الله دون جنته الطرق فلن ‏تفتح لاحد إلا من طريقه ، فشرح الله صدره ، ورفع له ذكره ، ووضع عنه وزره ، وجعل الذلة والصغار على من خالف ‏أمره ، وبحسب متابعته صلى الله عليه وسلم تكون الهداية والفلاح والنجاة ، فالله سبحانه علق سعادة الدارين بمتابعته ، وجعل ‏شقاوة الدارين في مخالفته ، فلأتباعه : الهدى والأمن ، والفلاح والعزة ، والكفاية والنصرة ، والولاية والتأييد ، وطيب العيش ‏في الدنيا والآخرة ، ولمخالفيه : الذلة والصغار ، والخوف والضلال، والخذلان والشقاء في الدنيا والآخرة .‏

المصدر: عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني.‏
‏©حقوق الطبع والنشر لأصحابها.‏
Al3
بواسطة : Al3
الخير والسلام لكل العالم .
تعليقات




    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -