أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

أخر الاخبار

البشارة والتهنئة .

المولولاد

استحباب البشارة والتهنئة عند الولادة


يستحب للمسلم أن يبادر إلى مسرة أخيه المسلم إذا ولد له مولود ، وذلك ببشارته وإدخال السرور عليه ، وفي ذلك تقوية للأواصر ، وتمتين للروابط ، ونشر لأجنحة المحبة والألفة بين العوائل المسلمة ، فإن فاتته البشارة له تهنئته بالدعاء له ولطفله الوليد ، عسى الله أن يتقبل ويرعى ويستجيب .

والقرآن الكريم ذكر البشارة بالولد في مناسبات عدة إرشادا وتعليما للأمة الإسلامية ، لما لهذا البشارة من أثر كبير في تنمية الروابط الاجتماعية ، وتقويمها بين المسلمين .

قال الله تعالى في قصة إبراهيم عليه السلام :

(وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ (70) وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ) سورة هود .
وقال تعالى في قصة زكريا عليه السلام :( فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ ) سورة آل عمران .

وفي آية أخرى : ( يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا ) سورة مريم

النبي صلى الله عليه وسلم لما ولد ، بشرت به ثويبة عمه أبا لهب وكان مولاها ، وقالت : قد ولد الليلة لعبد الله ابن ، فأعتقها أبو لهب سرورا بولادته ، فلم يضيع الله ذلك له ، وسقاه بعد موته في النقرة التي في أصل إبهامه ) البخاري .

وذكر السهيلي أن العباس قال : ( لما مات أبو لهب رأيته في منامي بعد حول في شر حال ، فقال : ما لقيت بعدكم راحة إلا أن العذاب يخفف عني كل يوم اثنين ) وهو اليوم الذي ولد في عليه الصلاة والسلام ، وبشرت به ثويبة ، وفرح بولادته أبو لهب .

تهنئة المولد

روى الإمام بن قيم الجوزية عن ابي بكر بن المنذر أنه قال : روينا عن الحسن البصري : أن رجلا جاء إليه ، وعنده رجل قد ولد له غلام ، فقال له ، يهنك الفارس ، فقال الحسن : ما يدريك أفارس هو أم حمار ؟ قال الرجل : فكيف نقول ؟ قال : قل ( بورك لك في الموهوب ، وشكرت الواهب ، ورزقت بره ، وبلغ أشده ).

البشارة والتهنئة ينبغي أن تشمل كل مولود ، سواء أكان ذكرا أم أنثى دون تفريق .

فما أحرى المسلمين أن يطبقوا في مجتمعهم هذه السنة الكريمة ، لكي تقوى روابطهم ، وتتعمق على مدى الأيام أواصرهم ، وتخيم عرائش الأنس والمحبة على بيوتاتهم وأسرهم ، وما أجدرهم أن يسيروا في الطريق الموصل إلى تالفهم ووحدتهم ، حتى يكونوا دائما عبدا الله اخوانا ، وحتى تكون وحدتهم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا






المصدر :تربية الأولاد في الاسلام . عبدالله ناصح علوان .

©حقوق الطبع والنشر لأصحابها.
Al3
بواسطة : Al3
الخير والسلام لكل العالم .
تعليقات




    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -