أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

أخر الاخبار

المعجزات الحسية

المعجزات العلوية .

معجزات النبي صلى الله عليه وسلم الحسية:

معجزات النبي صلى الله عليه وسلم الخارقة للعادة كثيرة جدا، لا أستطيع حصرها، وسأقتصر بإيجاز على ذكر تسعة أنواع منها على سبيل المثال، كالآتي:

النوع الأول: المعجزات العلوية:

من هذه المعجزات انشقاق القمر: وهذه من أمهات معجزاته صلى الله عليه وسلم الدالة على صدقه، فقد سأل أهل مكة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية، فاراهم القمر شقتين حتى رأوا جبل حراء بينهما، قال الله تعالى: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ *وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ....) سورة القمر.
صعوده صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج إلى ما فوق السنوات: وهذا ما أخبر به القرآن الكريم، وتواترت به لأحاديث، قال تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) سورة الإسراء
وهذه الآية من أعظم معجزاته صلى الله عليه وسلم، فإنه أسري به إلى بيت المقدس وقطع المسافة في زمن قصير، ثم عرج به إلى السنوات، ثم صعد إلى مكان يسمع فيه صريف الأقلام، ورأى الجنة، وفرضت عليه الصلوات، ورجع إلى مكة قبل أن يصبح، فكذبته قريس، وطلبوا منه علامات تدل على صدقه، ومن ذلك علامات بيت المقدس، لعلمهم بأنه صلى الله عليه وسلم لم ير بيت المقدس قبل ذلك، فجلى الله له بيت المقدس ينظر إليه ويخبرهم بعلاماته وما سألوا عنه.
وغير ذلك من الآيات العلوية، كحراسة السماء بالشهب عند بعثته صلى الله عليه وسلم.

النوع الثاني: آيات الجوّ:

من هذه المعجزات طاعة السحاب له صلى الله عليه وسلم، بإذن الله تعالى في حصوله ونزول المطر وذهابه بدعائه صلى الله عليه وسلم.
ومن هذا النوع نصر الله للنبي بالريح التي قال تعالى عنها: (إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا) سورة الأحزاب.
وهذه الريح من ريح الصبا، أرسلها على الأحزاب، قال صلى الله عليه وسلم: " نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور " أخرجه مسلم. وغير ذلك.

النوع الثالث: تصرفه في الإنس والجن والبهائم:

وهذا باب واسع، منه على سبيل المثال:

تصرفه في الإنس:

كان علي بن أبي طالب رضى الله عنه يشتكي عينيه من وجع بهما، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما ودعا له فبرأ، كأن لم يكن به وجع. أخرجه البخاري
انكسرت ساق عبد الله بن عتيك رضى الله نه فمسحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكأنها لم تنكسر قط. أخرجه البخاري
أصيب سلمة بن الأكوع بضربة في ساقه يوم خيبر، فنفث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث نفثات، فما اشتكاها سلمة بعد ذلك. اخرجه البخاري.

تصرفه في الجن والشياطين:

كان صلى الله عليه وسلم يخرج الجن من الإنس بمجرد المخاطبة. فيقول: " اخرج عدو الله أنا رسول الله " أخرجه احمد.
أخرج الشيطان من صدر عثمان بن أبي العاص، عندما ضرب صدر عثمان بيده ثلاث مرات وتفل في فمه وقال: " أخرج عدو الله " فعل ذلك ثلاث مرات، فلم يخالط عثمان الشيطان بعد ذلك. أخرجه ابن ماجه.

تصرفه في البهائم:

وقد حصل له مرارا، ومن ذلك أنه جاء بعير فسجد للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال أصحابه: يا رسول الله! تسجد لك البهائم، والشجر، فنحن أحق ان نسجد لك، فقال صلى الله عليه وسلم: " اعبدوا ربكم، وأكرموا أخاكم، ولو كن تآمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ... " رواه أحمد

النوع الرابع: تأثيره في الأشجار والثمار والخشب.

تأثيره في الأشجار:

جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في سفر. فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الاسلام، فقال الأعرابي: ومن يشهد لك على ما تقول؟ فقال رسو الله صلى الله عليه وسلم: " هذه السلمة " (شجرة من شجر البادية) فدعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بشاطئ الوادي، فأقبلت تخد حتى قامت بين يديه، فأشهدها ثلاثا، فشهدت ثلاثا أنه كما قال، ثم رجعت إلى منبتها. أخرجه مسلم.

تأثيره في الثمار:

جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بم أعرف أنك نبي؟ قال: " إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة أتشهد أني رسول الله “؟ فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل ينزل من النخلة حتى سقط إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ثال: " أرجع " فعاد، فأسلم الأعرابي. اخرجه الترمذي.

تأثيره في الخشب:

كان صلى الله عليه وسلم يخطب في المدينة يوم الجمعة على جذع نخل، فلما صنع له المنبر ورقي عليه صاح الجذع صياح الصبي، [وخار كما يخور البقرة، جزعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وضمه إليه - وهو يئن - ومسحه حتى سكن] أخرجه البخاري

النوع الخامس: تأثيره في الجبال والأحجار وتسخيرها له:

تأثيره في الجبال:

صعد النبي صلى الله عليه وسلم أحدا، ومعه أبو بكر، وعمر، وعثمان، فرجف بهم، فضربه صلى الله عليه وسلم برجله، وقال: " اثبت أحد، فإنما عليك نبي، وصديق، وشهيدان " أخرجه البخاري.

تأثيره في الحجارة:

وقال صلى الله عليه وسلم: " إني لأعرف حجرا بمكة كان يُسلّم عليّ قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن " أخرجه مسلم.

تأثيره في تراب الارض:

عندما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في معركة حنين، واشتد القتال، نزل عن بغلته وقبض قبضة من تراب الأرض، واستقبل به وجوه القوم، فقال: " شاهت الوجوه " فما خلق الله إنسانا منهم إلا ملأ عينية من تلك القبضة، فهزمهم الله وقسم غنائمهم بين المسلمين". أخرجه مسلم

النوع السادس: تفجير الماء، وزيادة الطعام والشراب والثمار:

نبع الماء وزيادة الشراب:

هذا النوع حصل لرسول الله صلى الله عليه وسلم مرات كثيرة جدا، ومع ذلك:
عطش الناس في الحديبية، فوضع يده صلى الله عليه وسلم في الركوة فجعل الماء يثور بين أصابعه كالعيون، فشربوا وتوضؤوا، قيل لجابر: كم كنتم: قال: لو كنا مئة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مئة. أخرجه مسلم.
قدم صلى الله عليه وسلم تبوك، فوجد عينها كشراك النعل، فغرف له منها قليلا قليلا، حتى اجتمع له شيء قليل، فغسل فيه يديه ووجهه، ثم أعاده فيها فجرت العين بماء منهمر، وبقيت العين إلى الآن. أخرجه مسلم.
قصة أبي هريرة رضى الله عنه وقدح اللبن، وزيادة القدم حتى شرب منه أضياف الإسلام.

زيادة الطعام وتكثيره لما جعل الله فيه صلى الله عليه وسلم البركة:

كان النبي صلى الله عليه وسلم في ألف وأربعمائة من أصحابه في غزوة، فأصابهم مشقة، فأمر صلى الله عليه وسلم أن يجمعوا ما معهم من طعام وبسطوا سفرة، وكان الطعام شيئا يسيرا فبارك فيه، وأكلوا، وحشوا اوعيتهم من ذلك الطعام. أخرجه البخاري.
بقي الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق ثلاث أيام لا يذوقون طعاما، فذبح جابر بن عبد الله رضى الله عنه عناقا، وطحنت زوجته صاعا من شعير، ثم دعا النبي صلى الله لعيه وسلم، فصاح النبي صلى الله عليه وسلم بأهل الخندق يدعوهم على هذا الطعام اليسير، ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم وبصق في العجين وبارك، وبصق في البرمة وبارك، قال جابر رضى الله عنهما: وهم ألف، فأقسم بالله لقد أكلوا حتى تركوه وانحرفوا، وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجيننا ليخبز كما هو. أخرجه البخاري. وهذا باب واسع لا يمكن حصره.

زيادة الثمار والحبوب:

جاء رجل يستطعم النبي صلى الله عليه وسلم فأطعمه شطر وسق شعير، فما زال الرجل يأكل منه وأهله حتى كاله، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " لو لم تكله لأكلتم منه ولقام لكم " أخرجه مسلم.
كان على والد جابر دين، وما في نخله لا يقضي ما عليه سنين، فجاء جابر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحضر الكيل فحضر، ومشى حول الجرن، ثم أمر جابرا أن يكيل فكال لهم حتى أوفاهم، قال جبار رضى الله عنه: " وبقي تمري وكأنه لم ينقص منه شيء “. أخرجه البخاري

النوع السابع: تأييد الله له بالملائكة:

أيد الله رسوله بالملائكة في عدة مواضع، نصرة له ولدينه منها على سبيل المثال:

في الهجرة قال المولى جل وعلا: (فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا) سورة التوبة.
في أحد قاتل جبريل وميكائيل عليهما السلام عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم ويساره.
في الخندق قال الله عزوجل: (إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا) سورة الاحزاب.
وفي غزوة بني قريظة: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن وضع السلام من غزوة الخندق واغتسل، فقاله له جبريل: قد وضعت السلاح؟ والله ما وضعناه فاخرج إليهم، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: " إلى أين “؟ فأشار إلى بني قريظة، فخرج صلى الله عليه وسلم، ونصره الله عليهم. أخرجه البخاري
في حنين، قال الله عز وجل: (ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ) سورة التوبة.

النوع الثامن: كفاية الله له أعداءه وعصمته من الناس:

هذا النوع من أعظم الآيات الدالة على صدق رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك:

كفاه الله تعالى المشركين والمستهزئين، فلم يصلوا إليه بسوء، قال تعالى: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ *إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) سورة الحجر.
كفاه الله تعالى أهل الكتاب، قال تعالى: (فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) سورة البقرة.
عصمه تعالى من جميع الناس بقوله: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) سورة المائدة.

النوع التاسع: أجابه دعواته صلى الله عليه وسلم:

الأدعية التي دعا بها النبي صلى الله عليه وسلم وشوهدت إجابتها كالشمس في رابعة النهار كثيرة جدا، لا تحصر ولا يتسع المقام لذكرها أكثرها، ولكن منها على سبيل المثال:
قال صلى الله عليه وسلم لأنس رضى الله عنه: " اللهم أكثر ماله، وولده، وبارك له فيما أعطيته “، [وأطل حياته، واغفر له]، قال أنس: فو الله إن مالي لكثير، وإن ولدي وولد ولدي ليتعادون على نحو المئة اليوم، [وحدثتني ابنتي أمينة أنه دفن لصلبي مقدم الحجاج البصرة بضع وعشرون ومائة] أخرجه البخاري
وكان له رضى الله عنه بستان يحمل في السنة الفاكهة مرتين، وكان فيها ريحان يجيء منها ريح المسك.
ودعا رضى الله عنه لأم أبي هريرة بالهداية فهداها الله فورا، وأسلمت.
وقال صلى الله عليه وسلم لعروة بن أبي الجعد البارقي: " اللهم بارك له في صفقة يمينه " فكان يقف في الكوفة ويربح أربعين ألفا قبل أن يرجع إلى أهله، [وكان لو اشترى التراب لربح فيه] أخرجه البخاري
ودعاؤه صلى الله عليه وسلم على بعض أعدائه، فلم تتخلف الإجابة، كأبي جهل، وأمية، وعقبة، وعتبة.
ودعاؤه صلى الله عليه وسلم يوم بدر، ويوم حنين، وعلى سراقة بن مالك، وغير ذلك كثير.
والحقيقة أن العاقل المنصف يقف أمام هذه الدلائل والبينات مذعورا، ولا يسعه إلا أن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه.

المصدر: عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
©حقوق الطبع والنشر لأصحابها.
Al3
بواسطة : Al3
الخير والسلام لكل العالم .
تعليقات




    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -