أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

أخر الاخبار

أنواع التوحيد .

لا إله الله تتضمن جميع أنواع التوحيد .

الله عز وجل : هو ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين ، فإفراده تعالى وحده بالعبادة كلها وإخلاص الدين كله لله هذا هو توحيد الالوهية : وهو معنى ( لا إله إلا الله ) وهذا التوحيد يتضمن جميع أنواع التوحيد ويستلزمها

التوحيد نوعان :

التوحيد الخبري العملي الاعتقادي : 

وهو توحيد في المعرفة والإثبات ، وهو توحيد الربوبية والأسماء والصفات ، وهو إثبات حقيقة ذات الرب تعالى ، وصفاته ، وأفعاله ، وأسمائه ، وتكلمه بكتبه لمن شاء من عباده ، وإثبات عموم قضائه ، وقدره ، وحكمته ، وتنزيهه عما لا يليق به .

التوحيد الطلبي القصدي الإرادي : 

وهو توحيد في الطلب والقصد : وهو توحيد الإلهية أو العبادة . أنواع التوحيد على التفصيل ثلاثة أنواع كالآتي :

النوع الأول :

 توحيد الربوبية وهو الاعتقاد الجازم بأن الله تعالى هو الرب المتفرد بالخلق ، والملك ، والرزق ، والتدبير ، الذي ربّيى جميع خلقه بالنعم ، وربى خواص خلقه - وهم الأنبياء وأتباعهم المخلصون - بالعقائد الصحيحة والأخلاق الجميلة ، والعلوم النافعة ، والأعمال الصالحة ، وهذه التربية النافعة للقلوب والأرواح المثمرة لسعادة الدنيا والآخرة .

النوع الثاني : 

توحيد الأسماء والصفات : وهو الاعتقاد الجازم بأن الله هو المنفرد بالكمال المطلق من جميع الوجوه ، وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من جميع الأسماء والصفات ، ومعانيها وأحكامها الواردة في الكتاب والسنة على الوجه اللائق بعظمته وجلاله ، ومن غير نفي لشيء منها ، ولا تعطيل ولا تحريف ولا تمثيل ولا تكييف . ونفي ما نفاه عن نفسه أو نفاه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من النقائص والعيوب وعن كل ما ينافي كماله . 
 
وتوحيد الربوبية والأسماء والصفات قد وضحه الله في كتابه كما في أول سورة الحديد ، وسورة طه ، وآخر سورة الحشر ، وأول سورة آل عمران ، وسورة الإخلاص بكاملها ، وغير ذلك .

النوع الثالث : 

توحيد الإلهية ، ويقال له : توحيد العبادة ، وهو الاعتقاد الجازم - مع العلم والعمل والاعتراف - بأن الله ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين وإفراده وحده بالعبادة كلها ، وإخلاص الدين كله لله ، وهو يستلزم توحيد الربوبية ، وتوحيد الأسماء والصفات ويتضمنهما ، لأن الألوهية التي هي صفة تعم أوصاف الكمال ، وجميع أوصاف الربوبية والعظمة ، فإنه المألوه المعبود لما له من أوصاف العظمة والجلال ، ولما أسداه إلى خلقه من الفواضل والإفضال ، فتوحده سبحانه بصفات الكمال وتفرده بالربوبية ، يلزم منه أن لا يستحق العبادة أحد سواه .
وتوحيد الألوهية هو مقصود دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام من أولهم إلى آخرهم . وهذا النوع قد تضمنته سورة ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) سورة الكافرون .
 
و(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) سورة آل عمران .

وأول سورة السجدة وآخرها ، وأول سورة غافر ووسطها وآخرها ، وأول سورة الأعراف وآخرها ، وغالب سور القرآن . وكل سورة القرآن قد تضمنت أنواع التوحيد فالقرآن كله من أوله إلى آخره في تقرير أنواع التوحيد ، لأن القرآن كله :
  • إما خبر عن الله وأسمائه ، وصفاته ، وأفعاله ، وأقواله ، فهذا هو التوحيد العلمي الخبري الاعتقادي : " توحيد الربوبية والأسماء والصفات "
  • وإما دعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له وخلع ما يعبد من دونه ، وهذا هو التوحيد الإرادي الطلبي " توحيد الألوهية " .
  • وإما أمر ونهي وإلزام بطاعة الله ، وذلك من حقوق التوحيد ومكملاته .
  • وإما خبر عن إكرام أهل التوحيد وما فعل بهم في الدنيا من النصر والتأييد ، وما يكرمهم به في الآخرة ، وهو جزاء توحيده سبحانه .
  • وإما خبر عن اهل الشرك وما فعل بهم في الدنيا من النكال وما يحل بهم في الآخرة من العذاب فهو جزاء من خرج عن حكم التوحيد ، فالقرآن كله في التوحيد ، وحقوقه ، وجزاءه ، وفي شأن الشرك وأهله وجزائهم .




المصدر : عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني .
©حقوق الطبع والنشر لأصحابها.
Al3
بواسطة : Al3
الخير والسلام لكل العالم .
تعليقات




    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -