الفطرة الإيمانية .
الطفل حين يولد يولد على فطرة التوحيد ، وعقيدة الإيمان بالله ، وعلى أصالة الطهر والبراءة .. فإذا تهيأت له التربية المنزلية الواعية ، والخلطة الاجتماعية الصالحة ، والبيئة التعليمية المؤمنة .. نشأ الولد على الإيمان الراسخ ، والأخلاق الفاضلة ، والتربية الصالحة .
وهذه الحقيقة من الفطرة الإيمانية قد قررها القرآن الكريم ، وأكدها الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأثبتها علماء التربية والأخلاق :
قوله تبارك وتعالى : ( فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ) سورة الروم . في السنة المطهرة .
روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه ، أو ينصرانه أو يمجسانه ..."علماء التربية والأخلاق .
أثبتوا أهمية التربية الإنسانية ، وأثرها في إصلاح سلوك الأفراد ، وتقويم اعوجاج الشعوب .الإمام الغزالي ." الصبي أمانة عند والديه ، وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة ، فإن عود الخير وعلمه نشأ عليه وسعد في الدنيا والآخرة ، وإن عود الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك .. وصيانته بأن يؤدبه ويهذبه يعلمه محاسن الأخلاق ..."
أحسن ماقال بعضهم :
وينشأ ناشىء الفتيان مـنا على ماكان عوده أبوهومادان الفتى بحجى ولكن يعوده التـدين أقربوه
إذا نشأ في بيت منحرف ، وتعلم في بيئة ضالة ، وخالط جماعة فاسدة ... فلاشك أنه سيرضع لبان الفساد ، ويتربى على أسوأ الأخلاق ، ويتلقن مبادىء الكفر والضلال .. وسرعان مايتحول من السعادة إلى الشقاء ، ويتدرج من الإيمان إلى الإلحاد ، وينتقل من الإسلام إلى الكفر .. وعندئذ يصعب رده إلى جاده الحق ، وإلى سبيل الإيمان والهدى .
المصدر :تربية الأولاد في الاسلام . عبدالله ناصح علوان .
©حقوق الطبع والنشر لأصحابها.
