أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

أخر الاخبار

الأمور المبتدعة.

القبور


الأمور المبتدعة عند القبور ‏

النوع الأول:‏

‏ من يسأل الميت حاجته، وهؤلاء من جنس عباد الأصنام وقد قال تعالى: (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ ‏الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا * أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ) سورة الإسراء ‏

الآية: فكل من دعا نبيا، أو وليا، أو صالحا وجعل فيه نوعا من الإلهية فقد تناولته هذه الآية، فإنها عامة في كل من دعا من ‏دون الله مدعوا وذلك المدعو يبتغي إلى الله الوسيلة، ويرجو رحمته، ويخاف عذابه، فكل من دعا ميتا، أو غائبا من الأنبياء، ‏والصالحين سواء كان بلفظ الاستغاثة، أو غيرها فقد فعل الشرك الأكبر الذي لا يفغره الله إلا بالتوبة منه. ‏

فكل من غلا في نبي، أو رجل صالح، وجعل فيه نوعا من العبادة مثل: أن يقول: يا سيدي فلان انصرني، أو أعني، أو ‏أغثني، أو ارزقني، أو أنا في حسبك، ونحو هذه الأقوال فكل هذا شرك وضلال يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا قتل فأن الله ‏إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب ليعبد وحده، ولا يجعل معه إله آخر. ‏

النوع الثاني:‏

‏ أن يسأل الله تعالى بالميت ، وهو من البدع المحدثة في الإسلام وهذا ليس كالذي قبله ، فإنه لا يصل إلى الشرك الأكبر ، ‏والعامة الذين يتوسلون في أدعيتهم بالأنبياء والصالحين كقول أحدهم ، أتوسل إليك بنبيك ، أو بأنبيائك ،أو بملائكتك ، أو ‏بالصالحين من عبادك ، أو بحق الشيخ فلان ، أو بحرمته ، أو أتوسل إليك باللوح والقلم ، وغير ذلك مما يقولونه في أدعيتهم ‏، وهذه الأمور من البدع المحدثة المنكرة ، والذي جاءت به السنة هو التوسل والتوجه بأسمائه ، وصفاته ، وبالأعمال ‏الصالحة كما ثبت في الصحيحين في قصة الثلاثة ( أصحاب الغار ) وبدعاء المسلم الحي الحاضر له . ‏

النوع الثالث:‏

‏ أن يظن أن الدعاء عند القبول مستجاب، أو أنه أفضل من الدعاء في المسجد فيقصد القبر لذلك، فإن هذا من المنكرات ‏إجماعا ولم نعلم في ذلك نزاعا بين أئمة الدين ... وهذا أمر لم يشرعه الله، ولا رسوله، ولا فعله أحد من الصحابة، ولا ‏التابعين ولا أئمة المسلمين... ‏

وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجدبوا مرات ودهمتهم نوائب ولم يجيئوا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم بل ‏خرج عمر بالعباس فاستسقى بدعائه وقد كان السلف ينهون عن الدعاء عند القبور فقد رأى علي بن الحسين رجلا يجيء إلى ‏فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيدعو فيها فقال : إلا أحدثكم حديثا سمعته من أبي عند جدي عن رسو ‏الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تجعلوا قبري عيدا ولا تجعلوا بيوتكم قبورا وصلوا عليّ وسلموا حيثما كنتم فسيبلغني ‏سلامكم وصلاتكم " رواه إسماعيل القاضي وصححه الألباني . ‏

ووجه الدلالة أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل قبر على وجه الأرض وقد نهى عن اتخاذه عيدا فغيره أولى بالنهي ‏كائنا ما كان، وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تجعلوا بيوتكم قبورا ولا تجعلوا ‏قبري عيدا وصلوا على ّ فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم " أخرجه أبو داود ‏

المصدر: عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني ‏
‏©حقوق الطبع والنشر لأصحابها.‏
Al3
بواسطة : Al3
الخير والسلام لكل العالم .
تعليقات




    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -