معناها ومقتضاها .
- معنى " شهادة أن محمد رسول الله " هو الإقرار باللسان ، والاعتقاد الجازم بالقلب بأن محمد بن عبدالله الهاشمي القرشي عبدالله ورسوله أرسله إلى جميع الخلق كافة : من الجن والإنس .
- ومقتضى هذه الشهادة : طاعته فيما أمر ، وتصديقه فيما أخبر ، واجتناب ماعنه نهى وزجر ، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع .
فيجب الإيمان بشريعته صلى الله عليه وسلم ، والانقياد لها : قولا ، وعملا ، واعتقادا : من الإيمان بالله ، وملائكته وكتبه ورسله ، وباليوم الآخر ، وبالقدر خيره وشره ، والقيام الكامل بأركان الإسلام : من شهادة ، وصلاة ، وزكاة ، وصيام ، وحج ، وغير ذلك مما شرع الله على يده صلى الله عليه وسلم كالإحسان بأنواعه .
وجوب معرفة النبي صلى الله عليه وسلم .
- وهو الأصل الثالث من الأصول الثلاثة التي يجب على كل مسلم معرفتها وهي : معرفة العبد ربه ، ودينه ، ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم .
- وهو محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب ، بن هاشم ، وهاشم من قريش وقريش من العرب ، والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة ولاسلام .
- له من العمر ثلاث وستون سنة ، منها أربعون قبل النبوة ، وثلاث وعشرون نبيا ورسولا ، نبئ بــ(اقرأ) وأرسل بالمدثر ، وبلده مكة وهاجر إلى المدينة .
- بعثه الله بالنذارة عن الشرك ويدعو إلى التوحيد .
- أخذ على هذا عشر سنين يدعو إلى التوحيد ، وبعد العشر عُرِجَ به إلى السماء وفرضت عليه الصلوات الخمس ، وصلى في مكة ثلاث سنين ، وبعدها أُمر بالهجرة إلى المدينة ، فلما استقر بالمدينة أُمر ببقية شرائع الإسلام مثل : الزكاة ، والصلاة ، والحج ، والجهاد ، والأذان ، والأمر المعروف والنهي عن المنكر ، وغير ذلك أخذ على هذا عشر سنين وبعدها .
- توفي صلوات الله وسلامه عليه ، ودينه باقي وهذا دينه ، ولا خير إلا دل أمته عليه ، ولا شر إلا حذرها منه ، وهو خاتم الأنبياء المرسلين لا نبي بعده ، وقد بعثه الله إلى الناس كافة ، وافترض الله طاعته على الجن ولإنس ، فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار .
وتحصل معرفته صلى الله عليه وسلم بدراسة حياته ، وما كان عليه من العبادة ، والأخلاق الجميلة ، والدعوة إلى الله عز وجل ، والجهاد في سبيل الله تعالى ، وغير ذلك من جوانب حياته صلى الله عليه وسلم ، فينبغي لكل مسلم يريد أن يزداد معرفة بنبيه وإيمانا به أ، يطالع من سيرته ما تيسر : في حربه وسلمه ، وشدته ورخائه ، وسفره وإقامته ، وجميع أحواله .
نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من المتبعين لرسوله صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا ، وأن يثبتنا على ذلك حتى نلقاه وهو راض عنا .
المصدر : عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني .
©حقوق الطبع والنشر لأصحابها.
