أصول نواقض الشهادتين.
جميع نواقض الإسلام تدخل تحت نواقض أربعة: بالقول، أو الفعل، أو الاعتقاد، أو الشك والتوقف. قال سماحة العلامة إمام علماء عصره عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله ورفع درجاته: العقيدة الإسلامية لها قوادح وهذه القواعد قسمان:
قسم ينقض هذه العقيدة ويبطلها ويكون صحابه كافرا نعوذ بالله من ذلك.
وقسم ينقص هذه العقيدة ويضعفها.
القسم الأول:
يسمى ناقضا ونواقض الإسلام هي الموجبة للردة، والناقض يكون: قولا، ويكون عملا، ويكون اعتقادا، ويكون شكا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من بدل دينه فاقتلوه " أخرجه البخاري. فدل ذلك على أن المرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل ويعجل به إلى النار وهذه النواقض على النحو الآتي: الردة القولية:
والقول من هذه النواقض مثل سب الله، وسب الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ينسب العيب إلى الله كأن يقول: إن الله فقير، أو إن الله ظالم، أو يقول: إن الله بخيل، أو يقول: إن الله لا يعلم بعض الأمور، أو يقول: إن الله لم يوجب علينا الصلاة فهذه ردة يستتاب صاحبها فإن تاب وإلا قتل. الردة الفعلية:
مثل ترك الصلاة فمن ترك الصلاة ولم يصل فقد كفر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " أخرجة الترمذي. وقوله صلى الله عليه وسلم: " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " أخرجة مسلم. ومن ذلك لو استهان بالمصحف، أو داسه، ومن ذلك من طاف بالقبور، وعبادة أهلها، فهذه ردة فعلية إلا إذا قصد بذلك عبادة الله فهذه بدعة قادحة في الدين ولا تكون ردة عن الإسلام بك تكون من النوع الثاني (كفر دون كفر) وكذلك الذبح لغير الله من الردة الفعلية.
الردة العقدية:
من اعتقد بقلبه أن الله فقير، أو أنه بخيل، أو أنه ظالم فقد كفر ولو لم يتكلم ... أو اعتقد بقلبه أن محمدا كاذب، أو أحد الأنبياء، أو اعتقد بقلبه أنه لا بأس أن يعبد مع الله غيره، فهذه كلها ردة عن الإسلام، لأن الله يقول: (ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ) سورة الحج. ويقول سبحانه: (وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ) سورة البقرة. ويقول سبحانه: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) سورة الفاتحة. فمن زعم أنه يجوز أن يعبد مع الله غيره، ونطق بذلك صار كافرا بالقول والعقيدة جميعا، وإن فعل ذلك صار كافرا: بالقول، والعمل، والعقيدة جميعا.
الردة بالشك:
مثل من يقول: ألا أدري هل الله حق أو ليس بحق، أو يقول: أنا لا أدري هل محمد صادق، أو كاذب؟ فهذا كافر أو قال: أنا لأدري هل البعث حق؟ او غير حق ... فهذا يكون كافرا يستتاب فإن تاب، وإلا قتل ...
وكذلك من شك في شيء من أركان الإسلام.
أما الوسوسة العارضة والخطرات، فإنها لا تضر إذا دفعها المؤمن ولم يسكن إليها، ولم تستقر في قلبه، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها مالم يتكلموا أو يعملوا به " أخرجه البخاري.
وعليه أن يعمل الآتي:
يستعيذ بالله من الشيطان.
ينتهي عما يدور في نفسه.
يقول آمنت بالله ورسله.
قوادح دون كفر تضعف الإيمان
مثل:أكل الربا، وارتكاب المحرمات: كالزنا والبدع وغير ذلك
مثل: الاحتفال بالمولد وهو ما أحدثه الناس في القرن الرابع وما بعده من الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم فيكون ذلك إضعافا للعقيدة، إلا إذا كان هناك في المولد استغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم فإن هذه البدعة تكون من النوع الأول المخرج عن الإسلام.
ومن النوع الثاني: كذلك التطير كما يفعل أهل الجاهلية وقد رد الله عليهم: (قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ) سورة النمل. فالطيرة شرك دون كفر.. وكذلك الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، قال صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " أخرجه البخاري.
المصدر: عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
©حقوق الطبع والنشر لأصحابها.
