النهي عن الاستماع إلى الموسيقى والغناء الخليع:
- روى الإمام أحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، والحارث بن أبي أسامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ": إن الله عز وجل بعثني رحمة وهدى للعاملين، أمرني أن أمحق المزامير، والمعازف، والخمور، والأوثان التي تعبد في الجاهلية ".
- وروى ابن عساكر في تاريخه، وابن صصري في أماليه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: " من قعد إلى قينة يستمع منها صب الله في أذنيه الآنك يوم القيامة "
- وروى الترمذي عن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال": من استمع إلى صوت غناء لم يؤذن له أن يستمع إلى صوت الروحانيين في الجنة "
- ولا يخفى على كل ذي عقل وبصيرة ما في الاستماع إلى هذه المحرمات من أثر على أخلاق الولد، ومن جره إلى الترهل والفجور والمنكر، ومن انزلاقه في متاهات الشهوات والملذات!!
- ولا بد في المناسبة أن نذكر كلمة عن حكم الإسلام في اقتناء الجهاز التلفزيوني ليكون الآباء على بينة وهدى من أمرهم، وعلى علم في أمر حله أو تحريمه:
- " مما لاشك فيه أن اختراع هذه الوسائل الإعلامية من مذياع ، وتلفزيون ، وآلة تسجيل ... وغيرها تعد من أرقى ما وصل إليه العقل البشري في العصر الحديث ، بل من أعظم ما أنتجته الحضارة المادية في الوقت الحاضر ، وإنها سلاح ذو حدين: تستعمل للخير ، وتستعمل للشر.
- ولا يختلف اثنان أن هذه الاختراعات المذكورة إن استخدمت في الخير، ونشر العلم، وتثبيت العقيدة الإسلامية، وتدعيم الأخلاق الفاضلة، وربط الجيل الحاضر بأمجاده وتاريخه، وتوجيه الأمة إلى ما يصلحها في أمور دينها ودنياها.. فلا يختلف اثنان في جواز اقتنائها واستعمالها. والاستفادة منها، والاستماع إليها..
- أما إذا استعملت لترسيخ الفساد والانحراف، ونشر الميوعة والانحلال، وتحويل الجيل الحاضر إلى طريق غير الإسلام.. فلا يشك عاقل منصف يؤمن بالله واليوم الآخر بحرمة استعمالها، وإثم اقتنائها، ووزر من يستمع إليها.
- ونحن لو تتبعنا برامج التلفزيون في بلادنا.. نجد أن أكثر هذه البرامج ترمي إلى هدر الشرف، وتوجه نحو الخنا والزنى، وتشجيع على السفور والاختلاط والإباحية، والمفاسد الاجتماعية..
- وقليل من برامجه ما يهدف إلى العلم، ويوجه إلى الخير.. وإذا كان الأمر كذلك فإن اقتناء التلفزيون، والنظر اليه، والاستماع إلى برامجه الحالية، يعد من أكبر الحرام، وأعظم الإثم.
- وإليكم الدليل على ذلك:
- أجمع العلماء والأئمة المجتهدون في كل العصور على أن مقاصد التشريع الإسلامي خمسة: حفظ الدين، وحفظ العقل، وحفظ النسب، وحفظ النفس، وحفظ المال، وقالوا: إن كل ما جاء في الشريعة الإسلامية من آيات قرآنية، وأحاديث نوبية ترمي إلى حفظ هذه الكليات الخمس، وباعتبار أن أكثر برامج التلفزيون الحالية من أغان ماجنة، وتمثيليات خليعة، ودعايات مثيرة، وأفلام فاسدة.. تستهدف هدر الشرف، وضياع العرض، والتشجيع على الزنى والفحشاء.. فإنه من المؤكد أن يحرم الشرع النظر إليها، والاستماع لها لحفظ النسب والعرض، وبالتالي أن يحرم اقتناء الجهاز باعتبار أنه وسيلة إلى النظر والسماع.
- روى مالك وابن ماجه والدارقطني عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ": لا ضرر ولا ضرار "، وباعتبار التلفزيون، يوجه في برامجه الميوعة والانحلال، ويثير في المجتمع كوامن الغريزة والشهوة - كما هو مشاهد- فإنه يحرم على المسلم أن يشتريه، ويدخله بيته، حفاظا على عقيدة الأسرة وأخلاقها وصحتها وقطعا لدابر الأضرار التي تنجم عنه، وتطبيقا لحديث " لا ضرر ولا ضرار "
- أن أكثر البرامج الترفيهية التي تعرض على شاشة التلفزيون مصحوبة بالمعازف، والغناء الخليع، والرقص المصحوب بالخلاعة والتكشف. وباعتبار أن هذه الامور محرمة - كما سبق بيانها - فيتبين من أدلة ما ذكرنا أن اقتناء التلفزيون محرم لما يصحب البرامج الترفيهية من معازف وموسيقى، وغناء ماجن متميع، ورقصات فاجرة داعرة وبالتالي كان النظر لهذه البرامج محرما كذلك لما لها من خطر كبير في تقويض دعائم التربية والاخلاق..
المصدر:تربية الأولاد في الاسلام. عبد الله ناصح علوان.
©حقوق الطبع والنشر لأصحابها.
