أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

أخر الاخبار

أسباب في انحراف الأولاد ( البطالة )

اسباب الانحراف .

انتشار البطالة في المجتمع. ‏

من العوامل الأساسية التي تؤدي إلى انحراف الولد. ‏

انتشار البطالة بين أفراد الأمة، وطبقات المجتمع. ‏

فالأب الذي له زوجة وأولاد، ولم تتيسر له سبل العمل، ولم ‏تتأمن له طرائق الكسب، ولم يجد من المال ما يسد به ‏جوعته، وجوعة أهلة وأولاده، ويؤمن لهم حاجاتهم الضرورية، ‏ومطالبهم الحيوية، فإن الأسرة بأفرادها ستتعرض للتشرد ‏والضياع، والأولاد سيدرجون نحو الانحراف والإجرام. ‏
ربما فكر رب الأسرة مع من يقوم بأمرهم من أهل وولد، ان ‏يحصلوا على المال عن طريق حرام، ويجمعوه من وسائل غير ‏مشروعة كالسرقة، والاغتصاب، والرشوة.‏
ومعنى هذا أن المجتمع حلت فيه الفوضى، وأصيب بالدمار ‏والانهيار. ‏
الإسلام بسنه مبادئ العدالة الاجتماعية، ورعاية حق الفرد ‏والمجتمع. ‏
عالج البطالة بأنواعها، سواء كانت بطالة مضطر، أو بطالة ‏كسول. ‏
علاج لبطالة المضطر الذي لا حيلة له في إيجاد العمل مع ‏رغبته فيه، وقدرته عليه فيتحقق بشيئين: ‏
  • وجوب تكفل الدولة له في تأمين سبل العمل.‏
  • وجوب مساعدة المجتمع له حتى يجد سبيل العمل.‏
أما وجوب تكفل الدولة : فلما رواه البخاري عن أنس رضي الله ‏عنه أن رجلا من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال ‏‏: أما في بيتك شيء ؟ قال : بلى ، حلس ( كساء غليظ ) نلبس ‏بعضه ، ونبسط بعضه ، وقعب ( إناء ) نشرب فيه الماء ، قال ‏‏: ائتني بهما ، فأتاه بهما ،فأخذهما رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم بيده ، وقال : من يشتري هذين ؟ قال رجل : أنا آخذهما ‏بدرهمين ، فأعطاهما إياه ، وأخذ الدرهمين فأعطاهما ‏الأنصاري ، وقال : اشتر بأحدهما طعاما فانبذه إلى أهلك ، ‏واشتر بالآخر قدوما فأتني به ، فأتاه به فشد فيه رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم عودا بيده ، ثم قال : اذهب واحتطب ‏وبع ، ولا أرينك خمسة عشر يوما ، ففعل ، فجاءه وقد أصاب ‏عشرة دراهم ، فاشترى ببعضها ثوبا ، وببعضها طعاما ، فقال ‏رسول الله صلى الله : ( هذا خير لك من أن يجيء ، والمسألة ‏نكتة في وجهك يوم القيامة ) . ‏

أما وجوب مساعدة المجتمع له حتى يجد سبيل العمل: ‏

روى مسلم عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم أنه قال: " من كان معه فضل ظهر فليعد به على ‏من لا ظهر له، ومن كان معه فضل زاد فليعد به على من لا زاد ‏له “. ‏
روى البزار والطبراني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ‏قال: " ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو ‏يعلم به “.‏
وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: " أيما رجل مات ‏ضياعا بين أقوام أغنياء، فقد برئت منهم ذمة الله، وذمة رسوله ‏‏“.‏
وجاء في كتاب الاختيار لتعليل المختار ما نصه: (وإن أطعمه ‏أحد وأعطاه شيئا فسقط إثمه عن الباقين)‏

أما علاجه لبطالة الكسول. الذي يكره العمل مع وجوده ‏وقدرته عليه. ‏

  • يكون بمراقبة الدولة له، فإن شعرت به أنه قصر عن العمل ‏وقعد عنه نصحته إلى ما فيه خيره ومنفعته. ‏
  • إذا أبى ساقته بالقوة إليه، وألزمته به،
‏ فقد روى ابن الجوزي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنه ‏لقي قوما لا يعملون، فقال: ما أنتم؟ قالوا: متوكلون، فقال: " ‏كذبتم! إنما المتوكل رجل ألقى حبة في الأرض ثم توكل على الله ‏‏" وقال: " لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق ويقول: اللهم ‏ارزقني وقد علم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة “. وهو الذي ‏نهى الفقراء أن يقعدوا عن العمل اتكالا على الصدقات فكان ‏من قوله لهم: " يا معشر الفقراء استبقوا الخيرات، ولا تكونوا ‏عيالا على المسلمين “.‏

أما إن كان العجز أو الشيخوخة أو المرض سببا للبطالة.‏

فعلى الدولة أن ترعى حق هؤلاء وتؤمن لهم سبيل العيش ‏الافضل، وطريق الكفالة الحقة، بغض النظر عن كون العاجز ‏أو الكبير أو المريض مسلما أو غير مسلم.‏
روى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مر على باب قوم ‏وعليه سائل يسأل، وكان شيخا كبيرا ضرير البصر، فضرب ‏عضده من خلفه، وقال: من أي أهل الكتاب أنت؟ فقال: ‏يهودي، قال: فما ألجاك إلى ما أرى؟ قال: أسأل الجزية، ‏والحاجة، والسن، فأخذه عمر إلى منزله، فرضخ له بشيء (أي ‏أعطاه شيئا) من المنزل، ثم أرسل إلى خازن بيت المال، فقال ‏له: انظر هذا وضرباءه، فو الله ما أنصفناه، إن أكلنا شبيبته ثم ‏نخذله عند الهرم، إنما الصدقات للفقراء والمساكين، وهذا من ‏مساكين أهل الكتاب. ‏

المصدر: تربية الأولاد في الاسلام. عبد الله ناصح علوان.‏
‏©حقوق الطبع والنشر لأصحابها.‏
Al3
بواسطة : Al3
الخير والسلام لكل العالم .
تعليقات




    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -