أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

أخر الاخبار

للزواج .

مصلحة اجتماعية .

الزواج مصلحة اجتماعية ‏

للزواج في الإسلام فوائد عامة، ومصالح اجتماعية منها ‏

المحافظة على النوع الإنساني: ‏

فبالزواج يستمر بقاء النسل الإنساني، ويتكاثر، ويتسلسل.. إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. ‏ يحفز بقاء النسل الإنساني المختصين لوضع المناهج التربوية، والقواعد الصحيحة لأجل سلامة هذا النوع من الناحية ‏الخلقية، والجسمية على السواء، وقد نوه القرآن الكريم عن هذه الحكمة الاجتماعية، والمصلحة الإنسانية حين قال: (وَاللَّهُ ‏جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً) سورة النحل. ‏
قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً) سورة ‏النساء.‏

المحافظة على الأنساب: ‏

وبالزواج الذي شرعه الله يفتخر الأبناء بانتسابهم إلى آبائهم، ولا يخفى ما في هذا الانتساب من اعتبارهم الذاتي واستقرارهم ‏النفسي، وكرامتهم الإنسانية، ولو لم يكن ذلك الزواج الذى شرعه الله، لعج المجتمع بأولاد لا كرامة لهم ولا أنساب، وفي ذلك ‏طعنة نجلاء للأخلاق الفاضلة، وانتشار مريع للفساد والإباحية. ‏

سلامة المجتمع من الانحلال الخلقي: ‏

بالزواج يسلم المجتمع من الانحلال الخلقي، ويأمن الأفراد من التفسخ الاجتماعي.‏
أن إدراك وفهم أن غزيرة الميل إلى الجنس الآخر حين تشبع بالزواج المشروع، والاتصال الحلال، تتحلى الأمة - أفراد ‏وجماعات - بأفضل الآداب، وأحسن الأخلاق، وتكون جديرة بأداء الرسالة، وحمل المسؤولية على الوجه الذي يريده الله منها. ‏

وما أصدق ما قاله عليه الصلاة والسلام في إظهار حكمة الزواج الخلقية، وفائدته الاجتماعية حين كان يخص فئة من الشباب ‏على الزواج: (يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، فمن لم يستطع فعليه ‏بالصوم فإنه له وجاء) رواه الجماعة ‏

سلامة المجتمع من الأمراض: ‏

بالزواج يسلم المجتمع من الأمراض السارية الفتاكة التي تنتشر بين أبناء المجتمع نتيجة للزني، وشيوع الفاحشة، والاتصال ‏الحرام.. ومن هذه الأمراض الزهري، وداء السيلان (التعقيبة).. وغيرها من الأمراض الخطيرة التي تقضي على النسل، ‏وتوهن الجسم، وتنشر الوباء، وتفتك بصحة الأولاد. ‏

السكن الروحاني والنفساني: ‏

بالزواج تنمو روح المودة والرحمة والألفة ما بين الزوجين. فالزوج حين يفرغ آخر النهار من عمله، ويركن عند المساء إلى ‏بيته، ويجتمع بأهله وأولاده، ينسى الهموم التي اعترته في نهاره، ويتلاشى التعب الذي كابده في سعيه وجهاده، وكذلك المرأة ‏حين تجتمع مع زوجها، وتستقبل عند المساء رفيق حياتها. ‏

وهكذا يجد كل واحد منهما في ظل الآخر سكنه النفسي، وسعادته الزوجية، وصدق الله العظيم عندما صور هذه الظاهرة ‏بابلغ بيان، وأجمل تعبير (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ ‏بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ‎ (21)‎‏) سورة الروم. ‏

تعاون الزوجين في بناء الأسرة وتربية الأولاد: ‏

بالزواج بتعاون الزوجان على بناء الاسرة، وتحمل المسؤولية.. فكل منهما يكمل عمل الآخر، فالمرأة تعمل ضمن ‏اختصاصها وما يتفق مع طبيعتها وأنوثتها، وذلك في الإشراف على إدارة البيت، والقيام بتربية الأولاد، وصدق من قال: ‏
الأم مدرسة إذا أعددتها         أعددت شعبا طيب الأعراق. ‏
الرجل كذلك يعمل ضمن اختصاصه، وما يتفق مع طبيعته ورجولته، وذلك في السعي وراء العيال، والقيام بأشق الأعمال، ‏وحماية الأسرة من عوادي الزمن. ومصائب الأيام.. وفي هذا يتم روح التعاون ما بين الزوجين، ويصلان إلى أفضل النتائج، ‏وأطيب الثمرات في إعداد أولاد صالحين، وتربية جيل مؤمن يحمل في قلبه عزمة الإيمان، وفي نفسه روح الإسلام، بل ‏ينعم البيت بأجمعه ويرتع ويهنأ في ظلال المحبة والسلام والاستقرار. ‏

تأجج عاطفة الأبوة والأمومة: ‏

بالزواج تتأجج في نفس الأبوين العواطف، وتفيض من قلبيها ينابيع الأحاسيس والمشاعر النبيلة..‏
ولا يخفى ما في هذه الأحاسيس والعواطف من أثر كريم، ونتائج طيبة في رعاية الأنباء، والسهر على مصالحهم والنهوض ‏بهم نحو حياة مستقرة هانئة، ومستقبل فاضل بسام. ‏

فلا عجب أن نرى الشريعة الإسلامية قد أمرت بالزواج وحضت عليه، ورغبت فيه، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏القائل: " ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله عز وجل خيرا له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن ‏أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله " ابن ماجه. ‏

والقائل: " الدنيا متاع خير متاعها المرأة الصالحة " مسلم. ‏

‏ المصدر:‏تربية الأولاد في الاسلام. عبدالله ناصح علوان.‏
‏©حقوق الطبع والنشر لأصحابها.‏
Al3
بواسطة : Al3
الخير والسلام لكل العالم .
تعليقات




    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -