العامل الواهم والثلاجة
يذكر أن هناك ثلاجة كبيرة تابعة لشركة لبيع المواد الغذائية، ويوم من الأيام دخل عامل إلى الثلاجة ، وكانت عبارة عن غرفة كبيرة عملاقة ، دخل العامل لكي يجرد الصناديق التي بالداخل ، فجأة وبالخطأ أغلق على هذا العامل الباب ، طرق الباب عدة مرات ولم يفتح له أحد ، وكان في نهاية الدوام وفي آخر الأسبوع ، حيث أن اليومين القادمين إجازة ، فعرف الرجل أنه سوف يهلك ، فلا أحد يسمع طرقه للباب !! جلس ينتظر مصيره وبعد يومين فتح الموظفون الباب، ووجدوا الرجل قد توفي ، ووجدوا بجانبه ورقة كتب فيها ما كان يشعر به قبل وفاته ، وجدوه قد كتب الآتي : ( أنا الآن محبوس في هذه الثلاجة ، أحس بأطرافي بدأت تتجمد ، أشعر بتنمل في أطرافي ، أشعر أنني لا أستطيع أن أتحرك ، أشعر أنني أموت من البرد ، وبدأت الكتابة تضعف شيئا فشيئا حتى أصبح الخط ضعيف الى أن انقطع !! العجيب أن الثلاجة كانت مطفأة، ولم تكن متصلة بالكهرباء
برأيكم من الذي قتل هذا الرجل؟ لم يكن سوى وهم ، فقد كان يعتقد بأن الثلاجة تعمل ، ولم يخطر بباله شك في أنها مطفأة ، كان يعتقد بما أنه في الثلاجة ، فالجو بارد جدا تحت الصفر ، وأنه سوف يموت .
كم صادفنا طلابا قضوا حياتهم في وهم " لا أستطيع "، وهم " هذه المادة صعبه " ، وهم " لا أحب مادة الرياضيات " ، غيرها من الأوهام ، حين يتحول الوهم إلى قناعة راسخة ، يصبح معتقدا يؤثر على فكر الطلاب وسلوكه ووجدانه ، حاربوا الوهم في عقول طلابكم كما تحاربون الجهل ، فالجهل والوهم قرينا ، وربما كان الوهم أشد فتكا بعقول طلابنا من الجهل ذاته ، لأن الجهل ألا تعلم ، والوهم هو أن تعلم ولا تعلم أنك تعلم .
